العودة   منتديات انا لوزا | aNaLoZa > المنتديات العامة > بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى

بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى دروس، شروحات، ابحاث، مذكرات، اسئلة واجوبة، نتائج الإمتحانات


1 
ShErEe


بحث عن مشكلة عمل المرأة في مجتمعنا - بحث علمى عن مشكلة عمل المرأة في مجتمعنا كامل بالتنسيق بصيغة word


يتحدّث بعض الكاتبين اليوم عما يسمونه حقوق المرأة، ذاهبين في إلقاء حبلها على غاربها مذهباً لا يقف عند أيّ حدّ، فتطلق العامة عليهم لقب : نصير المرأة، ويتحدّث آخرون، فيفصّلون في الأمر، لا يبيحون لها كلّ شيء، ولا يمنعونها من كلّ شيء، سائرين في بحثهم على هدي الدّين والعقل والفضيلة 0

فتطلق العامّة على هؤلاء لقب : عدوّ المرأة !.. والحيقة أنّ كلا اللقبين غير صحيح، فلا الباحث الأوّل صديق مخلص للمرأة - كما قد تتوهم هي- ولا الثاني عدوّ لها - كما قد تحسب وتظن -. وإنما الذي يملك أن يعرفنا بكلّ من صديق المرأة وعدوّها عن صدق، هو المجتمع وحده، المجتمع بدلائله التاريخية، وبكلّ ما يتجلى فيه من تجارب ونتائج. وسأتحدّث الأن في أهمّ جانب من جوانب ( حقوق المرأة ) وهو : عملها العامّ في المجتمع. سائراً في ذلك وراء ما خلفه المجتمع من نتائج وتجارب، جامعاً من مجموع تلك النتائج سطوراً تعبر عن قرار المجتمع وحكمه على هذا الأمر، تاركاً للقرّاء تلك السطور وسماع صوت المجتمع من خلالها. وللمرأة حينما تندفع إلى العمل خارج بيتها ثلاثة ظروف : 1 ـ أن يقودها إلى ذلك نحس الدهر وسوء طالعه، كأن لا تجد من حولها المسئول الذي يتولّى الإنفاق عليها، أو تجده لكنّه يحتاج هو الأخر إلى من ينفق عليه، فما من ريب أنّ المرأة لها في هذه الحال أن تبحث عن العمل الشريف أيّاً كان، ما دامت تتقنه وعلى قدر القيام به دون الارتكاب لمحرّم، وما من ريب أنّ مثل هذا االظرف ليس مجال بحث أو خلاف. 2 ـ أن يضطر المجتمع نفسه لعمل المرأة، بسبب أنّ هناك مرافق لا تشغلها إلاّ المرأة ولا يصلح لها إلاّ هي، كمهمّة التمريض في المشافي، ووظيفة التعليم للفتيات، ومهنة الخياطة، وبعض الأعمال اليدوية التي قلما يتقنها إلاّ النساء، فما من ريب أنّ مثل هذا أيضاً ليس مجال بحث أو خلاف، وما من شك أنّ المرأة إذ تملأ فراغ هذا المرفق تقوم مشكورة بوظيفة ذات أهمّيّة لا تنكر. 3ـ أن يشعر البعض ـ أو الكلّ ـ بالرغبة في توظيف المرأة في دوائر الموظفين، وأبهاءِ البنوك والشركات والوزارات.. أو أن تشتهي المرأة نفسها جمع قدر من المال أكثر، وإن كان لها الزوج الغنيّ، أو الوليّ الثريّ، أو المال الكثير فهذا ما يدور عليه بحث الباحثين، وهو البحث الذي خيّل للمرأة أنّ بعض الرجال أعداء لها، على حين أنّ بعضهم الآخر نصراء وأصدقاء، ولا ريب أنه خيال غريب لا يوجد ما يسوغه ما دام أن نظام مجتمعنا وانسجامه هو الصديق الأوّل للجميع، وما دام من المفروض أن يكون الرجال منا والنساء في خدمة ذلك النظام وانسجامه. إنّ حكاية عمل المرأة خارج بيتها ـ في الصورة الثالثة التي هي وحدها مجال البحث ـ تشكّل جزءاً كبيراً من مشكلاتنا الاجتماعيّة والحضاريّة، سواء أحكمنا عليها بالإيجاب أو السلب، ولا شكّ أنّ أوّل شرط بدهي لصلاح الحضارة هو توفر عنصر الانسجام بين أجزائها ونظمها، فتعالوا نبحث : هل يوجد انسجام بين عمل المرأة في المجتمع ـ على هذه الصورة ـ وبين بقية أجزاء حضارتنا ونظام مجتمعنا ؟ إنّ من نظم مجتمعنا التي لا خلاف فيها القواعد التالية : وإنّ من نتائج توظيف المرأة في الوضع الثالث الذي ذكرناه ظهور الحالات التالية : 1 ـ أن تضيق سبل العمل والوظائف أمام الرجال. 2 ـ أن يستوي كل من المرأة والرجل في نتيجة الأكتساب. 3 ـ أن لا يبقى أيّ مسوّغ لتكليف الرجل بالنفقة على أسرته، ولا لدفع المهر إلى زوجته. 4 ـ أن تصبح المسئولة الأولى عن تربية الطفال، الصانعات والخادمات. وأنا لا أستخرج هذه النتائج من مجرّد الفكر، ولا أستثمرها من الوهم والخيال، ولكني أراها ماثلة أمامي في كثير من المجتمعات المحيطة بنا، والتي سلكت هذا المسلك من قبلنا، بل أراها في النتائج التي ظهرت في مجتمعنا ذاته، ولعلّ في مذكرات عشرات من الشبان الباحثين عن الأعمال، عشرات الوقائع التي يقذف بها المجتمع، ولعلّ قرّاء ( الأيّام ) يذكرون يوم أن كتب شابّ جامعيّ كلمة فيها يشكو إلى سمع الناس وأبصارهم هذا الأمر، ويقول : "إنّه تقدّم إلى شركات وبنوك كثيرة ووظائف مختلفة، يعرض خبرته الجيّدة باللغات والضرب على الآلات الكاتبة والحاسبة، ثمّ يطلب عملاً يقوم به، وإذا الجميع يصدّون ويعتذرون.. إمّا لأنّ آنسة قد سبقته، أو لأنّهم يفضلون أن يوظّفوا آنسة !... " ثمّ يتسائل في مرارة : " لماذا يلاحقه المجتمع إذاً بالنفقة والمهر، ما دام أنه يشقى في سبيل أن يقدّم للمرأة المهر والمال، ثمّ تأتي المرأة نفسها لتغلق السبيل، ولتستقلّ هي بالعمل والمال ؟!!." والكاتب لم يكن شيخاً جاء من المسجد، ولا رجعيّاً يحارب ( التقدّميّين) ولكنّه مجرد عضو في هذا المجتمع، ذاق مرارة الاضطراب وعدم الانسجام، ونتائج هذا الخلط العفويّ الأرعن في قضايا السلوك الأجتماعيّ. وإنّ العاقل ليتسائل حقّاً : ما المسوّغ إذاً والحالة هذه لملاحقة المجتمع لمثل هذا الشاب مطالباً إيّاه وحده بنفقات تأسيس الأسرة والبيت وما إلى ذلك ؟ ولماذا لا تكون المرأة هي المسئولة عن الإنفاق على نفسها وشئونها في مثل هذه الحال ؟. ولا ريب أن الجواب على هذا أحد شيئين : إمّا السكوت والتجاهل كما هو الحال الآن، وتلك أعظم مشكلة اجتماعيّة في الدنيا؛ إذ هي أهم عامل لإثارة الصراع النفسيّ، والقلق الفكريّ لدى الفرد والمجتمع، وهو ما يثيره بيننا الاستعمار عن طريق رسله الفكريّين دون أن نشعر. وإما أن نترك للنساء وظائفهن كما هي، ونلتفت إلى بقية نظم مجتمعنا التي استقينا أكثرها من تشريع الله وأحكامه، فنقلبها ظهراً على عقب، لمجرد شيء واحد، ألا وهو أن تبقى الأبهاء والدواويين منقوشة بمنظر الجنس اللطيف..! ومعنى ذلك أن تلغى مسئولية المهر والإنفاق على الرجل، وتصبح المرأة بالتدرّج الطبيعي هي التي تحمل المهر إلى خطيبها، كما هو الحال في جهات كثيرة من أوربا، وحينئذٍ تنقلب المرأة شيئاً فشيئاً فتصبح هي الراغبة والطالبة، بعد أن سمت بها شريعة الله ففرضت أن تكون هي المطلوبة والمرغوب فيها، وانظر أنت إلى الفرق بين الشريعتين لتفهم مدى إعزاز الله تعالى للمرأة، انظر إلى المرأة في فرنسا كم تسقط من سقطة، وكم يلهو بها من رجل إلى أن تصل إلى الزوج الذي تبحث عنه..! ومعنى ذلك أيضاً أن نجعل المسئول الأوّل عن رعاية الأطفال الخادمات والصانعات، وانظر أنت كم في هذا النظام المعاكس للفطرة من خطورة مهدّدة للأطفال! وانظر إلى المربّي الفرنسيّ المعروف ( جان جاك روسو) كم حذّر المرأة الفرنسية التي نسيت أبسط قاعدة من قواعد الفطرة في سبيل أن تنغمس في شهواتها وأنانيتها، وكم أهاب بها أن تعود إلى بيتها فتتولى هي أمر أطفالها، ولكنّ المرأة الفرنسية استعاضت من نصيحة ( روسو ) بأن راحت تحتقر الخادمات وتضربهنّ أمام أولادها كي لا تتعلّق عواطفهم بهنّ من دونها على ما تزعم، ولكنّها لم تعلم أنها أضافت بفعلها هذا بلاءً ثانياً فغرست بذلك أرذل طباع الحقد والاحتقار وإنكار المعروف في نفوس أطفالها. أجل : هكذا سنضطرّ إلى أن تنعم الفتاة بالاً ، وهي تجلس على كرسيّ وظيفتها، كما اضطرّت المجتمعات الأخرى إلى ذلك من أجل هذه الشهوة نفسها. فهل توافق المرأة العربية المسلمة الشريفة على هذا التبديل والتغيير ؟ وهل يرضى من يسمون أنفسهم أنصاراً للمرأة أن نقوّض دعائم مجتمعنا التي ورثناها من وحي التعقّل، والمصالح الإنسانيّة، ويقين الحكمة الربانيّة فيما قد شرحه الله لنا وألزمنا به ؟ إذا كان الأمر كذلك، فإن المشكلة إذاً ليست في أن تعمل المرأة أو لا تعمل، ولكن المشكلة هي : هل نحن راضون بفطرة الإسلام، ووحي المنطق، وتماسك الأسرة.؟! ولا ريب أن كلّ عضو صادق غير دخيل في مجتمعنا، يفتدي مقومات هذا المجتمع ومبادئه بكلّ ما يملك، أمّا الذي لا يهمّه أن يضحّي بكلّ تلك المبادئ والمقوّمات في سبيل هوى من الأهواء التي ساقتها إليه رياح الغرب، فما هو عضواً في مجتمعنا الإسلاميّ الذي يعتزّ بتراثه ومثله العليا، حتّى يملك أن يرتئي له فضلاً على أن يحكم عليه .

عمل المرأة المسلمة

إن الحمد لله نحمده ، و نستعينه ، و نستهديه و نستغفره ، ونسترشده ، و نعوذ بالله من شرور أنفسنا ، و سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، و من يضلل فلا هادي له ، و أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، و أشهد أن محمداً عبده ورسوله .
قال تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (آل عمران:102) .
و قال أيضاً : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً) (النساء:1) .
وقال جل جلاله :( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً )
(يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً) (الأحزاب:
-71) .

أما بعد :
فإن أحسن الكلام كلام الله ، عز و جل ، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، و كل بدعة ضلالة ، و كل ضلالة في النار .[1]
و بعد :
لا تزال قضية عمل المرأة ، و خروجها من بيتها و قرارها الشغل الشاغل لليهود و النصارى ، و من سار بركبهم , آخذين في سبيل تحقيق أهدافهم أساليب كثيرة ، و من هذه الأساليب إثارة الشبهات في الدين الإسلامي ، و أصوله ، و لعل من أهم تلك الشبهات هي :
1- أن منع المرأة من العمل أو تضييقها في أضيق نطاق هو من الثقافة الاجتماعية السائدة في كثير من البلاد الإسلامية ، و التي تؤدي إلى تعطيل لقوة كبيرة من المجتمع , و من الظلم أن تبقى الإناث فارغات اليد من العمل , عاطلات عن الكسب في البلاد الإسلامية ، و هي بحاجة إلى تجنيد كل طاقاتها من الرجال ، و النساء لبناء مجتمع الرفاهية و الرخاء [2].
2- أن من حق المرأة أن تعمل وتتكسب من أي مهنة شاءت كما يفعل الرجل طالما أن ذلك نابع من رغبتها , و كان لها قدرات على العطاء ، و الإنتاج ولا تقل عن الرجل في أي شيء , كما أن منعها من العمل لا يواكب روح العصر ، و متطلباته , حيث تقضي ظروف المعيشة الراقية أن تباح للمرأة كافة صنوف الأعمال التي ترغب فيها [3].
3- أن عمل المرأة ينمي الاقتصاد الوطني خصوصا عندما تحل المرأة الوطنية محل الأيدي العاملة الأجنبية , فتصبح منتجة لا مستهلكة فقط [4].

وللرد على هذه الشبهات و غيرها نبسط القول في عمل المرأة في ضوء الشريعة الإسلامية .
فالشريعة الإسلامية – كقاعدة عامة - لا تمنع أحد من العمل و التكسب ، و لكنها تضع الحدود ، و الضوابط التي تلائم ، و تفيد المجتمع وأفراده .
ذلك أن الإسلام قد قسم الأدوار بين المرأة ، و الرجل تقسيما عادلا فريدا لبناء أسرة سليمة تبني في الدارين ، فالرجل هو المسؤول عن نفقة أفراد أسرته و تأمين احتياجاتها , فهو يتولى شؤون المنزل الخارجية ، و يقع على المرأة مسؤولية العناية بالبيت ، و الزوج و الأولاد ، و توفير الراحة و الحنان و تربية الأولاد .

و حيث إن المجتمع الإسلامي و المرأة المسلمة قد تحتاج إلى عمل المرأة ببعض الأعمال ، و المهام على سبيل الضرورة , كأن تعمل معلمة لتعليم بنات جنسها ، و طبيبة لمعالجة و تطبيب الإناث ، أو أن تعمل بأي عمل يفيد المجتمع وبنات جنسها مع مراعاة الضوابط الشرعية و التي من أهمها [5]:
1- ألا يكون لعمل المرأة تأثيرا سلبيا على حياتها العائلية :
عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ألا كلكم راع ، وكلكم مسؤول عن رعيته ، فالأمير الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته ، و الرجل راع على أهل بيته ، و هو مسؤول عنهم ، و المرأة راعية على بيت بعلها و ولده و هي مسؤولة عنهم , والعبد راع على مال سيده ، و هو مسؤول عنه ألا فكلكم راع ، و كلكم مسؤول عن رعيته [6].
ذلك أن المرأة راعية لبيتها ، و لأولادها و إن عملها خارج بيتها فيه مضيعة للأولاد ، و تقصير لحق الزوج , لذلك فإن عملها محرم للفساد الذي ينتجه من خلال عمل المرأة خارج بيتها .
قال الشيخ ابن باز عليه رحمة الله : ( أن عمل المرأة بعيدا عن الرجال ، و كان فيه مضيعة للأولاد ، و تقصير بحق الزوج من غير اضطرار شرعي لذلك يكون محرما , لأن ذلك خروج عن الوظيفة الطبيعية , وتعطيل للمهمة الخطيرة التي عليها القيام بها , مما ينتج عنه سوء بناء الأجيال ، و تفكك عرى الأسرة التي تقوم على التعاون ، و التكافل .[7])
2- ألا تعمل عملاً فيه محذور شرعي ، كالاختلاط و الخلوة :
لقوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً) (الأحزاب:59)
عن أم عطية قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه ، وسلم أن نخرجهن في الفطر ، و الأضحى العواتق ، و الحيض وذوات الخدور. فأما الحيض فيعتزلن الصلاة ، و يشهدن الخير ، و دعوة المسلمين ، قلت : يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب , قال : لتلبسها أختها من جلبابها [8].
فالرسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر جميع المسلمات أن تلبس الحجاب إن أردن الخروج ، و عند عدمه لا يمكنها أن تخرج .
و لقوله عليه الصلاة و السلام : (( إياكم ، والدخول على النساء , فقال رجل من الأنصار : يا رسول الله أفرأيت الحمو , قال الحمو الموت ))[9].
عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُا سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ وَلَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ امْرَأَتِي خَرَجَتْ حَاجَّةً وَإِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ انْطَلِقْ فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ [10] [ واللفظ لمسلم ]
ففي هذه الأحاديث ، و غيرها تصريح بعدم إجازة الدخول على النساء ، وبعدم الخلوة مع المرأة الأجنبية إلا مع ذي محرم حفاظا على الأعراض ، و وقاية من القيل و القال و الفتن .
3- ألا يؤثر عملها على عمل الرجال , كأن تكون سببا في قطع رزقه :
فالمرأة قد تقبل أن تعمل بأجر زهيد على عكس الرجل الذي يعيش هو ، و من تحت جناحيه من هذا العمل ، مما يؤدي إلى انتشار البطالة ، و تفاقمها في صفوف الرجال .
لقوله تعالى : ( (الرجال قوامون على النساء )) . سورة النساء الآية 34 .
و لقوله عليه الصلاة والسلام : ( لا ضرر و لا ضرار في الإسلام )[11] .
قال ابن عبد البر : ( معنى لا ضرر : لا يدخل على أحد ضرر لم يدخله على نفسه ، و معنى لا ضرار لا يضار أحد بأحد )[12].
و قال الخشني : ( الضرر الذي لك فيه منفعة ، و على جارك فيه مضرة ، و الضرار الذي ليس لك فيه منفعة ، و على جارك فيه المضرة )[13] .
- فالمرأة عندما تعمل دون ضوابط شرعية تجلب منفعة لنفسها لا تتناسب مع المضرة التي تلحقها بغيرها على أحسن وجه ، و ربما تجلب من جراء عملها الضرر ، و المضرة و الضرار لها ، و لغيرها . إذا لم تراع الضوابط الشرعية التي وضعها العلماء المعتبرون.
4- أن يتوافق عملها ، و طبيعتها الأنثوية :
فقد أثبتت الدراسات الطبية أن كيان المرأة النفسي ، و الجسدي الذي خلقه الله تعالى على هيئة تخالف تكوين الرجل , و قد بني جسم المرأة ليتلاءم مع وظيفتها الأمومة ملائمة كاملة , كما أن نفسيتها قد هيئت لتكون ربة أسرة ، و سيدة بيت , و قد كان لخروج المرأة إلى العمل وتركها بيتها ، و أسرتها نتائج فادحة في كل مجال .
يقول تقرير الصحة العالمية : ( أن كل طفل مولود يحتاج إلى رعاية أمه المتواصلة لمدة ثلاث سنوات على الأقل . و أن فقدان هذه الغاية يؤدي إلى اختلال الشخصية لدى الطفل كما يؤدي إلى انتشار جرائم العنف المنتشر بصورة مريعة في المجتمعات الغربية و طالبت هذه الهيئة الموقرة بتفريغ المرأة للمنزل ، و طلبت من جميع حكومات العالم أن تفرغ المرأة ، و تدفع لها راتبا شهريا إذا لم يكن لها من يعولها حتى تستطيع أن تقوم بالرعاية الكاملة لأطفالها .
و قد أثبتت الدراسات الطبية ، و النفسية أن المحاضن ، و روضات الأطفال لا تستطيع القيام بدور الأم في التربية و لا في إعطاء الطفل الحنان الدافق الذي تغذيه به [14] .
و بعد هذه الشروط و الضوابط الشرعية ما هي مجالات العمل المسموح بها للمرأة المسلمة ؟.
لعل خير عمل تعمل به المرأة هي رعاية بيتها ، و أولادها و زوجها ،كما يمكن أن تعمل في هذه المجالات ضمن الضوابط التي أوردها علماء الأمة المعتبرين :
1- في مجال الدعوة إلى الله تعالى :
كداعيات و معلمات يعلمن النساء أحكام الشريعة الإسلامية بكافة أصولها ، و فروعها في المدارس
، و المعاهد و الجامعات و للحصول على أعلى الشهادات العلمية و التعليمية المعتبرة .
2- مجال العلم ، و التعليم العام :
كأن تعمل مدرسة للبنات , فتعلمهن كافة علوم العصر الحديثة التي يحتاجها في حياتهن لأجل مجتمعهن مع مراعاة الضوابط الشرعية.
عن الشفاء بنت عبد الله , قالت : دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه و سلم ، و أنا عند حفصة , فقال لي : ألا تعلمين هذه الرقية النحلة [15] كما علميتها الكتابة [16] ) .
3- في التطبيب : لمعالجة و تطبيب النساء من الأمراض ، و الحمل و الولادة و غيرها .
4- في مجال الشؤون البيتية :
كأن تعمل في خياطة و تفصيل الألبسة النسائية و الولادية ، و غيرها من المهارات اليدوية المشابهة .
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه , قال : كانت ابنة الرسول صلى الله عليه وسلم , و كانت من أكرم أهله عليه ، و كانت زوجتي , فجرت بالرحى حتى أثر الرحى بيدها , و أسقت بالقربة حتى أثرت بنحرها , و قمت – أي كنست – البيت حتى اغبرت ثيابها ، و أوقدت تحت القدر حتى دنست ثيابها , فأصابها من ذلك ضرر .
و بعد , أليس الأجدر بالمرأة أن تؤدي واجباتها الأساسية كزوجة ، و أم ، و أخت , لها مسؤولياتها في الأسرة على الوجه الذي رسمه ، وحدده لها الشرع الحنيف .
و أليس من الشطط أن يمجد عمل المرأة خارج هذه الضوابط الشرعية من أجل تقليد الغربيات اللواتي لم يحققن من خروجهن على التعاليم الربانية إلا الخراب للبيوت الآمنة , فانحلت الأخلاق ، و فسد المجتمع وشرد كثير من الأطفال مما ولد مشاكل عظيمة لدى حكومات الدول الغربية ومن نهج نهجها في أسلوب حياتها في معالجة البطالة وأطفال الزنى والأمراض الجنسية الخطيرة كالأيدز وغيرها ورصدت لذلك مئات الملايين من الدولارات ودون جدوى ، و فتكت البطالة في صفوف الرجال .

و بالاطلاع على معطيات العلوم الحديثة الكاشفة عن مختلف حالات المرأة النفسية ، و غير النفسية يتضح أن هناك عوائقا ذاتية تؤثر على عملها غير الشرعي و ذلك للأسباب التالية[17] :
a. أثبتت الدراسات الطبية أن كيان المرأة النفسي ، و الجسدي قد خلقه الله على هيئة تخالف تكوين الرجل ، و قد بني جسم المرأة ليتلاءم مع وظيفة المرأة الأصلية و هي الأمومة , كما أن نفسيتها قد خلقت لتكون ربة منزل , بل أن كل خلية من خلايا جسم المرأة تختلف في خصائصه ، و تركيبها عن خلايا الرجل. و إذا دققنا النظر في المجهر لنا أن نجد الفروق واضحة بين خلية الرجل وخلية المرأة .. ستون مليون مليون خلية في جسم الإنسان ، و مع هذا فإن نظرة فاحصة في المجهر تنبئك الخبر اليقين : هذه خلية رجل ، وتلك خلية امرأة , كل خلية فيها موسومة بميسم الذكورة ، أو مطبوعة بطابع الأنوثة .
b. أن أعضاء المرأة الظاهرة و الخفية ، و عضلاتها و عظامها تختلف إلى حد كبير عن تركيب أعضاء الرجل الظاهرة ، و الخفية كما تختلف عن عضلاته ، و عظامه في شدتها و قوة تحملها ، و ليس هذا البناء الهيكلي ، و العضوي المختلف عبثا ، إذ ليس في جسم الإنسان ، و لا في الكون شئ إلا و له حكمه سواء علمناها ، أو جهلناها ، و ما أكثر ما نجهل ، و أقل ما نعلم .
و الحكمة في الاختلاف البين في التركيب التشريحي ، و الوظيفي بين الرجل و المرأة هو أن هيكل الرجل قد بني ليخرج إلى ميدان العمل ليكدح ، و يكافح و تبقى المرأة في المنزل تؤدي وظيفتها العظيمة التي أناطها الله بها ، و هي الحمل و الولادة ، و تربية الأطفال و رعايتهم ، وتهيئة عش الزوجية حتى يسكن إليها رب الأسرة عند عودته من خارج المنزل .
قال تعالى :-(( وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) (الروم:21)
و إذا أردنا أن نقلب الموازين ، و نقلد أعداء الله، و الدين فإننا سنتصادم مع الفطرة التي فطرنا الله عليها ، و نتصادم مع التكوين البيولوجي ، و النفسي الذي خلقنا الله عليه ، و تكون نتيجة تل
المصادمات ، و تجاهل التكوين النفسي ، و الجسدي للمرأة وبالا على المرأة ، و على المجتمع و سنة الله ماضية .
قال تعالى : (( سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الأحزاب:62)
و قال عز وحل : (( سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلاً) (الفتح:23) .
3- وفي مقال نشرته مجلة الريدرز دايجست في عدد ديسمبر

معاناة ربة الأسرة العاملة

إن اختلاف النضوج العقلي بين الفتاة العاملة وربة الأسرة العاملة يجعل الحوار مع هذه الأخيرة أكثر عقلانية وتقبلاً للأفكار دون عصبية وتهور ، كما أن لاختلاف أهداف العمل بالنسبة للنوعين أثره في إنجاح هذا الحوار ،إذ أنه فيما تتعلق الفتاة - في بعض الأحيان - بالعمل لقتل الفراغ أو لتحقيق بعض الحرية في التحرك والخروج من المنزل ، أو رغبة في إثبات الذات عن طريق الاستقلالية المادية ، تتعلق الزوجة وربة الأسرة بوظيفتها تعلقاً معيشياً في كثير من الأحيان ، مع رغبة شديدة عند بعضهن في التخلي عن العمل والتفرغ لتربية الأولاد خاصة في سن الطفولة .
ومن أسباب الحديث عن معاناة الزوجة وربة الأسرة العاملة هو وجود الضائقة المادية التي طالت كثيراً من الناس ، وتركت أثراً على نفسية المرأة العاملة التي زاد حملها وكُلفت بمهام لم تعهدها من قبل .
ومن الصور التي تحكي عن هذا الواقع ولا يخلو منها أي مجتمع سواء كان قروياً أو مدنياً، الصور التالية :
-1- صورة الأم العاملة التي تضطر لترك أبنائها وحدهم في المنزل منذ الصباح الباكر ، مما يجعلهم – على صغر سنهم في بعض الأحيان - يواجهون أحداث النهار منفردين ، ومما يحكى في هذه المجال قصة تلك الأم التي اضطرت إلى العودة إلى المنزل مسرعة بسبب الحريق الذي شبَّ في بيتها وأتى على محتوياته كلها بما فيه أولادها الثلاث الذين قضوا وهم يتمسكون بالباب المقفل
محاولين الفرار .
-2- صورة المرأة التي تعمل منذ ساعات الفجر الأولى وحتى ساعة متأخرة من الليل كي تساهم في تأمين الدخل الكافي للأسرة ، ولا تنتهي معاناتها عند هذا الحد بل تعود إلى المنزل بعد يوم شاق لتجد زوجها وأولادها في انتظارها ، هذا الانتظار الذي لا يخلو من تذمر ورفض ، وإشعار بالتقصير في الواجبات المنزلية ، فالبيت لا يوجد فيه طعام ، والبيت يحتاج إلى ترتيب والأولاد لم يبدؤوا بدراستهم بعد ، الكل في انتظارها لكي تقوم بما لا يستطيع أحد غيرها القيام به !!!
-3- صورة الزوج الذي يقوم بشؤون البيت والأولاد، بينما تذهب زوجته إلى العمل صباحاً وتعود مساءً لتجد اللقمة الطيبة والثياب النظيفة ، وأسباب هذا الوضع تتعدد منها : تفوق راتب الزوجة عن راتب الزوج ، طرد الزوج من العمل نتيجة الضائقة الاقتصادية وعدم إيجاده لوظيفة أخرى ، مما يضطره إلى الاعتماد على وظيفة زوجته فترة طويلة ، ومما يحكى في هذا المجال قصة تلك العروس التي ما أن انتهى شهر عسلها حتى طرد زوجها من عمله واضطرت إلى تولي مسؤولية الإنفاق على أسرتها .
إن السؤال الذي يتردد في الأذهان بعد عرض لهذه الصور ، ما هي الآثار الجسدية والفكرية المترتبة على ازدواجية عمل المرأة ؟ وهل عمل المرأة تحت هذه الظروف نعمة أم نقمة ؟
في البدء لا بد من الإشارة إلى أن مناقشة شرعية عمل المرأة ليس هنا مجال بحثه خاصة أن عمل المرأة في بعض الحالات يعتبر حاجة وضرورة لبقاء الأسر وتأمين معيشتها خاصة في حال فقد المعيل ، ولكن الحديث يتناول ذكر بعض الأضرار التي لحقت بالمرأة وأسرتها من جراء خروجها إلى العمل ، هذا الضرر الذي يخشى أن يترك أثراً على الأجيال المقبلة والذي يمكن أن يلاحظ عند الاطلاع على أحوال المرأة العاملة الغربية التي مرت بالطريق نفسه التي تمر به المرأة العربية اليوم ، حتى إن كثيرات من النساء الغربيات بدأن يطالبن بعودة المرأة إلى البيت .
ومن ابرز الأضرار التي يمكن استنتاجها ما يلي :
-1- عدم تنازل الرجل عن أي حق منحه إياه الشرع أو العادة أو التقليد ، لذلك فهو يرفض أن يقوم
بأي عمل قد لا يتناسب معه ، لهذا تجد المرأة نفسها "تعيش عبء خيارها العمل المزدوج لوحدها ولا تحصل على دعم الرجل أو على دعم المجتمع " .
وهذا الرفض للتعاون قد يكون إرادياً يفعله الرجل عن رغبة وتصميم ، كما قد يكون لا إرادياً وذلك عندما يطال المهمات التي هي أصلاً من اختصاص الزوجة كما حددتها طبيعتها الجسدية كالحمل والإرضاع والاهتمام بالأطفال .
أما عدم التعاون الإرادي فحجة الرجل فيه هو قول الله سبحانه وتعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على البعض " ، النساء ، 34.
مع أن هذا التفضيل الذي جاءت به الآية إنما هو ناتج عن قيام الرجال بالذب عن النساء "كما تقوم الحكام والأمراء بالذب عن الرعية ، وهم يقومون أيضاً بما يحتجن إليه من النفقة والكسوة والمسكن …
وقد استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على جواز فسخ النكاح إذا عجز الزوج عن نفقة زوجته وكسوتها ، وبه قال مالك والشافعي وغيرهما " ، الشوكاني، فتح القدير ، ، ج1 ، ص517.
إلا أن بعض الأزواج يجهلون مفهوم القوامة ويربطونها فقط بالرجولية ، فلا ينظر هذا الزوج إلى تقصيره في القيام بواجباته الزوجية ، إنما ينظر فقط إلى حقوقه والتي من أبرزها السمع والطاعة .
ومما يبعث على الخوف من تفاقم هذه الحالة هو وجود النموذج الحي التي تقتفي المرأة العربية أثره، وهو نموذج الزوجة الغربية التي تشير أخبارها إلى مدى القهر والاستبداد الذي يمارسه الزوج عليها حيث يجبرها على العمل خارج المنزل وداخله دون الاهتمام لنوعية العمل الذي تقوم به ، " فإن ضاقت بذلك ذرعاً وأعلنت احتجاجها على هذا الظلم ، أحيلت إلى قطيع النساء المطلقات ، بعد أن تنال نصيبها الأوفى في الإيذاء والضرب " .
وقد أدى الأمر ببعض الدارسات اللواتي يدعين المحافظة على حقوق المرأة أن يتخوفن من هذه النقطة ، إذ أدركن أن القوانين التي يمكن أن تسن لصالح المرأة لا فائدة منها إذا لم تقترن بتصحيح للذهنية السائدة ، لذلك قالت إحداهن : إن خروج المرأة إلى العمل إلى أن يتضاعف الاستغلال الواقع عليها وبدلاً من أن تكون " أداة " للعمل داخل البيت فحسب ، تصبح بالإضافة إلى ذلك أداة للعمل خارج البيت ولحساب زوجها " ، فريدة بناني، حق تصرف الزوجة في مالها ، ص83.
-2- خسارة المرأة لراحتها واستقرارها داخل البيت مع زوجها وأولادها حيث يسود جو مشحون بالتوتر واللوم نتيجة تقصيرها في واجباتها العائلية ، هذا التقصير الذي لا يخفف منه الاستعانة بالخادمات والمربيات اللواتي يزدن من إحساسها بتأنيب الضمير كونها تترك لهن مهمة تربية الأولاد والاهتمام بهن .
وقد عبرت إحدى النساء عن مشاعر الإحساس بالذنب قوية تجاه أطفالها ناجم عن ضيق في دورها الأسري والذي يخشى من نتائجه التربوية السلبية التي يمكن أن يتعرض لها الأبناء بناءً على تأثيرات الإعلام والتربية العلمانية المغربنة التي لا تملك أن تضبطها .
ولهذا تخشى هذه الأم أن تخسر أبناءها وتذهب تضحيتها أدراج الرياح ، فلا تجد في شيخوختها ابناً باراً أو ابنة مُحبة ، لأن من الأسباب الموجبة لبر الأم والإحسان إليها الحمل والفصال والتربية والإشراف ، فقد قال تعالى : " ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهـراً" ، الأحقاف 15.
فهل تقوم الأم العاملة اليوم بواجب الرضاعة لأكثر من أربعين يوماً ؟ وهل تقوم هذه الأم بواجب العناية بأبنائها ومراقبة نموهم والسهر على راحتهم ؟ أم أن هذا الأمر أصبح من اختصاص الخادمة أو دور الحضانة ؟ فهل إذا كَبِرَ هذا الطفل (طفل الهمبرغر) تستطيع أمه أن تطالبه بحقها في الرعاية والاهتمام ؟ تنفيذاً لقوله تعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً " ، الإسراء، 23.أم أنه سيترك أمه لدُور العجزة كما تركته هي فيما مضى لدور الحضانة !
إن ما ورد هو ذكر لبعض الأضرار التي تطال الزوجة والأم العاملة ، أما الحديث عن آثار هذا في ظل هذه الظروف يؤدي " العمل على المجتمع فهي متعددة ولعلّ أهمَّها استيلاء كثير من النساء على وظائف كان من الممكن أن يستفيد منها رجال مسؤولون عن عائلات ، أو شباب يحتاجون إلى بناء أسر وتكوين عائلات.
إن قضية عمل المرأة تحتاج إلى وعي للمشكلة القائمة ، إذ أن هذه القضية تواجه تبايناً كبيراً في الرأي حتى في صفوف النساء أنفسهن ، ففيما تتمسك كثيرات من النساء بعملهن ويعتبرنه منفساً يهربن منه من مصاعب الحياة ، حيث تقول إحداهن : " مهما تكدّست مشاكلي فسوف اخرج في اليوم التالي ، أذهب لأرى الناس ، حيث أحسّ بقيمتي وبموقعي العام " ، تقوم كثيرات منهن بالدعاء على أول امرأة تركت منزلها وفتحت الباب لخروج المرأة إلى العمل .
بناء على ما تقدم عبَّر أحد المرشدين الاجتماعيين عن حيرته في هذا المجال إذ لمس أنه على رغم كَون عمل المرأة وقعودها في البيت يعتبر آلة لتفريغ المشاكل النفسية ، إلا أنه لم يجد أن عملها المهني الذي يزيد من أعباءها قد يوفر لها حلاً لهذه المعضلة .
فلهذا من الضروري للمرأة والمجتمع أن يُعمل على إيجاد الحلول المفيدة لمشكلة عمل المرأة ، ومن هذه الحلول ما يمكن أن ينفذه الزوجان المعنيان بالأمر، عبر تفاهمهما حول هذا الموضوع ،إذ أنه إذا كان عمل المرأة ضروري لتأمين الدخل الكافي للأسرة ، فعلى الزوجين أن يتعاونا لسدّ الفراغ الذي يتسبب به غياب الزوجة الطويل عن المنزل ، فإن في قيام الزوج ببعض الأعمال المنزلية ، وفي مساعدته في تدريس الأولاد إشاعة لروح التعاون في البيت ، واستبدال لأجواء المشاحنة والبغضاء بأجواء السكن والمودة التي لا بد منهما للمحافظة على الاستقرار الأسري .
ومن هذه الحلول ما يؤمل تنفيذه من أجل تحسين وضع المرأة العاملة بشكل علم كتوظيف من تحتاج منهن إلى العمل بوظيفة يمكنها القيام بها في منزلها أو تأمين راتب شهري لربة البيت التي فقدت معيلها يدفع عنها ذُلّ العوز والسؤال ، خاصة أن الراتب الذي يمكن أن تتقاضاه في الخارج في أغلب الأحيان يكون زهيداً مقارنة بالجهد الذي تبذله ، أو إيجاد فرص عمل خاصة بالنساء كإيجاد الأسواق والمستشفيات النسائية التي يمكن أن تسد حاجة اقتصادية كما أنها تساهم في التقليل من المخالفات الشرعية ، ويمكن أن تتخلى كثيرات من الفتيات عن أعمالهن لعد الاختلاط المتوافرة حالياً .
قضية أن تكون المرأة أجيرة


إن اختلاف النضوج العقلي بين الفتاة العاملة وربة الأسرة العاملة يجعل الحوار مع هذه الأخيرة أكثر عقلانية وتقبلاً للأفكار دون عصبية وتهور ، كما أن لاختلاف أهداف العمل بالنسبة للنوعين أثره في إنجاح هذا الحوار ،إذ أنه فيما تتعلق الفتاة - في بعض الأحيان - بالعمل لقتل الفراغ أو لتحقيق بعض الحرية في التحرك والخروج من المنزل ، أو رغبة في إثبات الذات عن طريق الاستقلالية المادية ، تتعلق الزوجة وربة الأسرة بوظيفتها تعلقاً معيشياً في كثير من الأحيان ، مع رغبة شديدة عند بعضهن في التخلي عن العمل والتفرغ لتربية الأولاد خاصة في سن الطفولة .
ومن أسباب الحديث عن معاناة الزوجة وربة الأسرة العاملة هو وجود الضائقة المادية التي طالت كثيراً من الناس ، وتركت أثراً على نفسية المرأة العاملة التي زاد حملها وكُلفت بمهام لم تعهدها من قبل .
ومن الصور التي تحكي عن هذا الواقع ولا يخلو منها أي مجتمع سواء كان قروياً أو مدنياً، الصور التالية :
-1- صورة الأم العاملة التي تضطر لترك أبنائها وحدهم في المنزل منذ الصباح الباكر ، مما يجعلهم – على صغر سنهم في بعض الأحيان - يواجهون أحداث النهار منفردين ، ومما يحكى في هذه المجال قصة تلك الأم التي اضطرت إلى العودة إلى المنزل مسرعة بسبب الحريق الذي شبَّ في بيتها وأتى على محتوياته كلها بما فيه أولادها الثلاث الذين قضوا وهم يتمسكون بالباب المقفل محاولين الفرار .
-2- صورة المرأة التي تعمل منذ ساعات الفجر الأولى وحتى ساعة متأخرة من الليل كي تساهم في تأمين الدخل الكافي للأسرة ، ولا تنتهي معاناتها عند هذا الحد بل تعود إلى المنزل بعد يوم شاق لتجد زوجها وأولادها في انتظارها ، هذا الانتظار الذي لا يخلو من تذمر ورفض ، وإشعار بالتقصير في الواجبات المنزلية ، فالبيت لا يوجد فيه طعام ، والبيت يحتاج إلى ترتيب والأولاد لم يبدؤوا بدراستهم بعد ، الكل في انتظارها لكي تقوم بما لا يستطيع أحد غيرها القيام به !!!
-3- صورة الزوج الذي يقوم بشؤون البيت والأولاد، بينما تذهب زوجته إلى العمل صباحاً وتعود مساءً لتجد اللقمة الطيبة والثياب النظيفة ، وأسباب هذا الوضع تتعدد منها : تفوق راتب الزوجة عن راتب الزوج ، طرد الزوج من العمل نتيجة الضائقة الاقتصادية وعدم إيجاده لوظيفة أخرى ، مما يضطره إلى الاعتماد على وظيفة زوجته فترة طويلة ، ومما يحكى في هذا المجال قصة تلك العروس التي ما أن انتهى شهر عسلها حتى طرد زوجها من عمله واضطرت إلى تولي مسؤولية الإنفاق على أسرتها .
إن السؤال الذي يتردد في الأذهان بعد عرض لهذه الصور ، ما هي الآثار الجسدية والفكرية المترتبة على ازدواجية عمل المرأة ؟ وهل عمل المرأة تحت هذه الظروف نعمة أم نقمة ؟
في البدء لا بد من الإشارة إلى أن مناقشة شرعية عمل المرأة ليس هنا مجال بحثه خاصة أن عمل المرأة في بعض الحالات يعتبر حاجة وضرورة لبقاء الأسر وتأمين معيشتها خاصة في حال فقد المعيل ، ولكن الحديث يتناول ذكر بعض الأضرار التي لحقت بالمرأة وأسرتها من جراء خروجها إلى العمل ، هذا الضرر الذي يخشى أن يترك أثراً على الأجيال المقبلة والذي يمكن أن يلاحظ عند الاطلاع على أحوال المرأة العاملة الغربية التي مرت بالطريق نفسه التي تمر به المرأة العربية اليوم ، حتى إن كثيرات من النساء الغربيات بدأن يطالبن بعودة المرأة إلى البيت .
ومن ابرز الأضرار التي يمكن استنتاجها ما يلي :
-1- عدم تنازل الرجل عن أي حق منحه إياه الشرع أو العادة أو التقليد ، لذلك فهو يرفض أن يقوم بأي عمل قد لا يتناسب معه ، لهذا تجد المرأة نفسها "تعيش عبء خيارها العمل المزدوج لوحدها ولا تحصل على دعم الرجل أو على دعم المجتمع " .
وهذا الرفض للتعاون قد يكون إرادياً يفعله الرجل عن رغبة وتصميم ، كما قد يكون لا إرادياً وذلك عندما يطال المهمات التي هي أصلاً من اختصاص الزوجة كما حددتها طبيعتها الجسدية كالحمل والإرضاع والاهتمام بالأطفال .
أما عدم التعاون الإرادي فحجة الرجل فيه هو قول الله سبحانه وتعالى : " الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على البعض " ، النساء ، 34.
مع أن هذا التفضيل الذي جاءت به الآية إنما هو ناتج عن قيام الرجال بالذب عن النساء "كما تقوم الحكام والأمراء بالذب عن الرعية ، وهم يقومون أيضاً بما يحتجن إليه من النفقة والكسوة والمسكن …
وقد استدل جماعة من العلماء بهذه الآية على جواز فسخ النكاح إذا عجز الزوج عن نفقة زوجته وكسوتها ، وبه قال مالك والشافعي وغيرهما " ، الشوكاني، فتح القدير ، ، ج1 ، ص517.
إلا أن بعض الأزواج يجهلون مفهوم القوامة ويربطونها فقط بالرجولية ، فلا ينظر هذا الزوج إلى تقصيره في القيام بواجباته الزوجية ، إنما ينظر فقط إلى حقوقه والتي من أبرزها السمع والطاعة .
ومما يبعث على الخوف من تفاقم هذه الحالة هو وجود النموذج الحي التي تقتفي المرأة العربية أثره، وهو نموذج الزوجة الغربية التي تشير أخبارها إلى مدى القهر والاستبداد الذي يمارسه الزوج عليها حيث يجبرها على العمل خارج المنزل وداخله دون الاهتمام لنوعية العمل الذي تقوم به ، " فإن ضاقت بذلك ذرعاً وأعلنت احتجاجها على هذا الظلم ، أحيلت إلى قطيع النساء المطلقات ، بعد أن تنال نصيبها الأوفى في الإيذاء والضرب " .
وقد أدى الأمر ببعض الدارسات اللواتي يدعين المحافظة على حقوق المرأة أن يتخوفن من هذه النقطة ، إذ أدركن أن القوانين التي يمكن أن تسن لصالح المرأة لا فائدة منها إذا لم تقترن بتصحيح للذهنية السائدة ، لذلك قالت إحداهن : إن خروج المرأة إلى العمل في ظل هذه الظروف يؤدي " إلى أن يتضاعف الاستغلال الواقع عليها وبد بالإضافة إلى ذلك أداة للعمل خارج البيت ولحساب زوجها " ، فريدة بناني، حق تصرف الزوجة في مالها ، ص83.
-2- خسارة المرأة لراحتها واستقرارها داخل البيت مع زوجها وأولادها حيث يسود جو مشحون بالتوتر واللوم نتيجة تقصيرها في واجباتها العائلية ، هذا التقصير الذي لا يخفف منه الاستعانة بالخادمات والمربيات اللواتي يزدن من إحساسها بتأنيب الضمير كونها تترك لهن مهمة تربية الأولاد والاهتمام بهن .
وقد عبرت إحدى النساء عن مشاعر الإحساس بالذنب قوية تجاه أطفالها ناجم عن ضيق في دورها الأسري والذي يخشى من نتائجه التربوية السلبية التي يمكن أن يتعرض لها الأبناء بناءً على تأثيرات الإعلام والتربية العلمانية المغربنة التي لا تملك أن تضبطها .
ولهذا تخشى هذه الأم أن تخسر أبناءها وتذهب تضحيتها أدراج الرياح ، فلا تجد في شيخوختها ابناً باراً أو ابنة مُحبة ، لأن من الأسباب الموجبة لبر الأم والإحسان إليها الحمل والفصال والتربية والإشراف ، فقد قال تعالى : " ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهـراً" ، الأحقاف 15.
فهل تقوم الأم العاملة اليوم بواجب الرضاعة لأكثر من أربعين يوماً ؟ وهل تقوم هذه الأم بواجب العناية بأبنائها ومراقبة نموهم والسهر على راحتهم ؟ أم أن هذا الأمر أصبح من اختصاص الخادمة أو دور الحضانة ؟ فهل إذا كَبِرَ هذا الطفل (طفل الهمبرغر) تستطيع أمه أن تطالبه بحقها في الرعاية والاهتمام ؟ تنفيذاً لقوله تعالى : " وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً " ، الإسراء، 23.أم أنه سيترك أمه لدُور العجزة كما تركته هي فيما مضى لدور الحضانة !
إن ما ورد هو ذكر لبعض الأضرار التي تطال الزوجة والأم العاملة ، أما الحديث عن آثار هذا العمل على المجتمع فهي متعددة ولعلّ أهمَّها استيلاء كثير من النساء على وظائف كان من الممكن أن يستفيد منها رجال مسؤولون عن عائلات ، أو شباب يحتاجون إلى بناء أسر وتكوين عائلات.
لاً من أن تكون " أداة " للعمل داخل البيت فحسب ، تصبح إن قضية عمل المرأة تحتاج إلى وعي للمشكلة القائمة ، إذ أن هذه القضية تواجه تبايناً كبيراً في الرأي حتى في صفوف النساء أنفسهن ، ففيما تتمسك كثيرات من النساء بعملهن ويعتبرنه منفساً يهربن منه من مصاعب الحياة ، حيث تقول إحداهن : " مهما تكدّست مشاكلي فسوف اخرج في اليوم التالي ، أذهب لأرى الناس ، حيث أحسّ بقيمتي وبموقعي العام " ، تقوم كثيرات منهن بالدعاء على أول امرأة تركت منزلها وفتحت الباب لخروج المرأة إلى العمل .
بناء على ما تقدم عبَّر أحد المرشدين الاجتماعيين عن حيرته في هذا المجال إذ لمس أنه على رغم كَون عمل المرأة وقعودها في البيت يعتبر آلة لتفريغ المشاكل النفسية ، إلا أنه لم يجد أن عملها المهني الذي يزيد من أعباءها قد يوفر لها حلاً لهذه المعضلة .
فلهذا من الضروري للمرأة والمجتمع أن يُعمل على إيجاد الحلول المفيدة لمشكلة عمل المرأة ، ومن هذه الحلول ما يمكن أن ينفذه الزوجان المعنيان بالأمر، عبر تفاهمهما حول هذا الموضوع ،إذ أنه إذا كان عمل المرأة ضروري لتأمين الدخل الكافي للأسرة ، فعلى الزوجين أن يتعاونا لسدّ الفراغ الذي يتسبب به غياب الزوجة الطويل عن المنزل ، فإن في قيام الزوج ببعض الأعمال المنزلية ، وفي مساعدته في تدريس الأولاد إشاعة لروح التعاون في البيت ، واستبدال لأجواء المشاحنة والبغضاء بأجواء السكن والمودة التي لا بد منهما للمحافظة على الاستقرار الأسري .
ومن هذه الحلول ما يؤمل تنفيذه من أجل تحسين وضع المرأة العاملة بشكل علم كتوظيف من تحتاج منهن إلى العمل بوظيفة يمكنها القيام بها في منزلها أو تأمين راتب شهري لربة البيت التي فقدت معيلها يدفع عنها ذُلّ العوز والسؤال ، خاصة أن الراتب الذي يمكن أن تتقاضاه في الخارج في أغلب الأحيان يكون زهيداً مقارنة بالجهد الذي تبذله ، أو إيجاد فرص عمل خاصة بالنساء كإيجاد الأسواق والمستشفيات النسائية التي يمكن أن تسد حاجة اقتصادية كما أنها تساهم في التقليل من المخالفات الشرعية ، ويمكن أن تتخلى كثيرات من الفتيات عن أعمالهن لعدم وجود فرص الاختلاط المتوافرة حالياً .


أسماء المراجع ...

1. من كتاب الفكر والقلب ، للدكتور . محمد سعيد رمضان البوطي
2. منظمة مراقبة حقوق الإنسان (Human right watch ) على شبكة الانترنت
3. موقع : مركز الأخبار ـ أمان ـ على الانترنت
4. عمل المرأة المسلمة : للدكتور / مسلم اليوسف
5. معاناة ربة الأسرة العاملة : أ . نهى القاطرجي
6. قضية ان تكون المرأة أجيرة . أ . نهى القاطرجي






الكلمات الدلالية
مشكلة عمل المرأة في مجتمعنا

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

مواضيع ذات صلة مع بحث عن مشكلة عمل المرأة في مجتمعنا - بحث علمى عن مشكلة عمل المرأة في مجتمعنا كامل بالتنسيق بصيغة word
بحث عن دور و مكانة المرأة فى الاسلام - بحث علمى عن دور و مكانة المرأة فى الاسلام كامل بالتنسيق بصيغة word من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
بحث عن دور المرأة في الدعوة إلى الله - بحث علمى عن دور المرأة في الدعوة إلى الله كامل بالتنسيق بصيغة word من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
بحث عن دور المرأة التربوي - بحث علمى عن دور المرأة التربوي كامل بالتنسيق بصيغة word من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
بحث عن المرأة والدعوة - بحث علمى عن المرأة والدعوة كامل بالتنسيق بصيغة word من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
بحث عن المرأة العربية والإعلام - بحث علمى عن المرأة العربية والإعلام كامل بالتنسيق بصيغة word من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى

الساعة الآن 12:18 AM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة بمنتديات انا لوزا لا تعبر عن سياسة ورأى إدارة الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط