العودة   منتديات انا لوزا | aNaLoZa > المنتديات العامة > بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى

بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى دروس، شروحات، ابحاث، مذكرات، اسئلة واجوبة، نتائج الإمتحانات


1 
ShErEe


بحث عن العنف والارهاب - بحث علمى عن العنف والارهاب كامل بالتنسيق بصيغة word

انتقلت السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط ومنطقة الخليج منذ الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 نحو تشجيع اصلاحات سياسية واقتصادية وتعليمية ومحاربة الارهاب وتمويله في دول الخليج. كما دخلت الولايات المتحدة في مرحلة حرب موسعة لم تنته بعد لتغيير دول وأنظمة سياسية، كما حصل في كل من افغانستان والعراق. ولم تنته بعد تداعيات هذه الأحداث الكبيرة، خصوصاً في العراق بكل ما يترتب عليها من آثار على العلاقات الأميركية ـ الخليجية. كما أن التوتر الايراني ـ الأميركي ازداد حدة منذ 11 أيلول ويتوقع له مزيد من الانعطافات الأمنية وربما العسكرية. وقد توترت العلاقات السعودية ـ الأميركية منذ 11 أيلول خصوصاً مع مشاركة مجموعة كبيرة من السعوديين في الهجمات. ونتج عن تردي هذه العلاقات تزايد الهوة بين البلدين ما قد يؤدي الى نتائج هي الأخرى في طور التكوّن والتفاعل. وتعتبر الولايات المتحدة انها دخلت مرحلة حرب مفتوحة ضد عدو اكتشفته في 11 أيلول. لذلك فإن هذه المرحلة العسكرية الأمنية لن تكون قصيرة، فنحن في منطقة الخليج نعيش وسط إعصار عسكري وأمني كبير لا يزال طور التكوين.
ومنذ 11 أيلول أضيف الى العلاقة الأميركية ـ الخليجية الكثير من الأبعاد الجديدة التي لن تغادرها لفترة زمنية مقبلة. فهذه العلاقة شهدت تقليدياً ومنذ تسعينات القرن الماضي انتشاراً عسكرياً اميركياً واتفاقات أمنية اميركية ـ خليجية، كما شهدت اختلافاً حول فلسطين والعراق. لكن الأوضاع الجديدة فرضت حملاً كبيراً على العلاقة ومنها: العنف والارهاب بقيادة اسامة ن لادن، التطرف وخوف دول المنطقة من مواجهة الارهاب الفكري والايديولوجي المؤدي للتطرف المسلح، جمع التبرعات ونقل الأموال والتمويل، قضايا الحريات ووضع المرأة الحقوقي والسياسي والاقتصادي، الحقوق والقوانين والتعليم الحديث، حقوق التعبير والانتخابات والمشاركة السياسية، العراق ونظامه الجديد... وأصبحت كل هذه القضايا، بالنسبة الى السياسة الأميركية الجديدة، مصدراً رئيسياً من مصادر التوتر ومواجهة الارهاب. لكن في المقابل هناك مزيد من الوعي المحلي الخليجي والعربي بدور هذه المصادر، اضافة الى مصادر أخرى تساهم في حالة الارهاب. وقد أدى هذا التناقض في الرؤية والتوجهات الأميركية ـ الخليجية ـ السعودية بالتحديد الى خروج القوات الأميركية من المملكة العربية السعودية. ولذلك اكتسبت هذه المسائل وستكتسب في المستقبل وضعاً جديداً ضاغطاً في العلاقة الأميركية ـ الخليجية. وستؤدي هذه الابعاد الى توترات وتفاهمات جديدة وانعكاسات اقليمية تؤثر في منطقة الخليج.
سنتناول موضوعنا في ستة أجزاء متداخلة هي: أولاً: البعد الاستراتيجي في العلاقة الخليجية ـ الاميركية. ثانياً: حتمية المواجهة الطويلة الأمد مع الارهاب. ثالثاً: تناقض المصالح والرؤى في العلاقة الاميركية ـ الخليجية. رابعاً: العمل السياسي والاعلامي في الولايات المتحدة. خامساً: المنظومة الدولية: اوروبا والصين والهند. سادساً: الخلاصة.
? اولاً: البعد الاستراتيجي في العلاقة الخليجية ـ الاميركية: تتمتع جميع دول الخليج (باستثناء المملكة العربية السعودية منذ انسحاب القوات الاميركية) بعلاقة «حماية أمنية» مع الولايات المتحدة. ويمكن التأكيد بأن المستقبل يحمل استمراراً لهذه العلاقة وتعميقاً لها. فقدرات دول الخليج لن تتغير في المدى المنظور، كما أن احتياجاتها الأمنية الأساسية لن تتغير في هذا العقد. ان وقوف دول الخليج فوق مخزون نفطي هائل يمثل 60 في المئة من المخزون العالمي للنفط، يفرض نفسه على الأجندة الأمنية لدول المنطقة وعلى الأجندة الأمنية للولايات المتحدة بصفتها الدولة الكبرى ذات البعد الاستراتيجي والعالمي.
وفي المقابل، فإن فرص تحول منطقة الخليج الى واحة أمن وسلام وتنمية خارجياً وداخلياً لن تتبلور قبل وقوع تغيرات اساسية في بنية دول المنطقة ونظرتها، وعلى الأخص كل من العراق وايران والسعودية للتنمية والتعاون والتجارة والمشاركة والدين والسياسة والحداثة. كما ان انتقال دول الخليج نحو مزيد من الاستقلالية الأمنية يتطلب اعادة النظر في العلاقات السياسية بين دول الخليج (بما فيها ايران والعراق) اولاً لمصلحة علاقات تنموية واقتصادية وتجارية لا تتأثر بالسياسة. ولكن الواقع الراهن هو على العكس: فهناك فوضى سياسية وأمنية في العراق، وهناك توترات في المملكة العربية السعودية حول عدد من القضايا الراهنة، وهناك توترات ايرانية ـ اميركية، اضافة الى استمرار اشتعال الحرب على الارهاب وآفاق انتشارها. من جهة أخرى نجد أن الخوف من ايران يحكم بعض الدول الخليجية الصغرى والخوف من العراق يحكم دولاً اخرى والخوف من المملكة العربية السعودية يحكم البعض، كما ان الخوف من الفوضى الداخلية والمجهول يؤثر في البعض الآخر. لهذا فإن استمرار العلاقة الاميركية ـ الخليجية على صعيد الأمن العسكري وانتشار التسهيلات والاتفاقات والقواعد (باستثناء السعودية) تبقى اساسية للمرحلة المقبلة.
وبينما تحولت الحرب التي شنها بن لادن وأنصاره حرباً مفتوحة على الوجود الاميركي في منطقة الخليج، إلا أن حاجة دول الخليج الى الوجود الاميركي أكبر من خوفها من الارهاب. فالعلاقة الخليجية ـ الاميركية ستتجاوز في المستقبل قضية الارهاب، وذلك لأن الارهاب ظاهرة تتطلب استراتيجية اميركية كما تتطلب استراتيجية خليجية. والارهاب الراهن يصيب دول الخليج ويقتل عراقيين وخليجيين وكويتيين وسعوديين كما يقتل جنوداً اميركيين. لهذا سنجد مزيداً من التوحد الاميركي ـ الخليجي في التعامل مع الارهاب. كما سنجد مزيداً من الاضطرار الخليجي لممارسة مزيد من الاصلاحات الداخلية التي تساهم في تخفيف الارهاب والتطرف الديني. ان مواجهة الارهاب ستكون في ا لمرحلة القادمة هدفاً رسمياً وشعبياً كما هي هدف اميركي.
لكن مواجهة الارهاب وافرازاته السياسية والاجتماعية والعسكرية في منطقة الخليج لن تؤتي بنتائج ايجابية بالسرعة التي تتوقعها دول الخليج والولايات المتحدة. اذ ستستمر هذه الحرب لسنوات ولن تنتهي قبل وقوع تغيرات سياسية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط. لهذا فإن الدعوات لخروج القوات الاميركية في دول الخليج لن تؤثر في هذا الوجود في هذه المرحلة، وان كانت ستساهم في اعادة تنظيمه وتشكيله ونقله من موقع لآخر ودولة لأخرى.
? ثانياً: حتمية المواجهة الطويلة الأمد مع الارهاب: ان السبب الذي يجعل مواجهة الارهاب أمراً طويل الأمد ويتجاوز الشهور والسنوات المقبلة، مرتبط بكون مصادر الارهاب في منطقة الخليج متعددة الأبعاد، وسيترك آثاراً كبيرة على علاقات الحضارة الاسلامية بالغربية والاميركية. فعلى الصعيد الذاتي الداخلي نجد أن الارهاب نتاج أوضاع ثقافية وسياسية واقتصادية. فالارهاب يتغذى على تأخر اصلاحات الحكومات السياسية والاقتصادية. وهو مرتبط بالتفرقة الداخلية واللاديموقراطية ومرتبط بغياب المساواة القبلية والطائفية والفردية أمام القانون. وهو أيضاً مرتبط بالتغير الاجتماعي وتفاوت الفرص، وبنظرة المجتمع الى المرأة ونظرة الدولة والمجتمع الى الدين، كما انه مرتبط بوسائل وطرق التعليم ومناهجه.
لكن ما سبق لا يفسر الارهاب وجذوره بالكامل انما يفسر جانباً من الصورة. فالارهاب نتاج عنف التكفير وقوة تجفيف منابع الحرية الفكرية في دول الخليج وارجاء العالم العربي. ان الاعتداء على المساحة العامة التي يجب ان تكون ملكاً مشتركاً ومفتوحاً وحراً لكل الناس بكل مشاربهم ومعتقداتهم، تحول لقاعدة الأزمة في كل مكان في العالم الاسلامي. فمقدرة المد الديني، الذي تحول الى حركة سياسية منتشرة وقوية القواعد، على بناء سلطة تمتص المساحة العامة وتنافس سلطة الدولة، ساهم جذرياً في بروز الارهاب. وبلا معرفة في هذا الأمر وفهم آثاره على العلاقات الأميركية ـ الخليجية والمواجهة مع الإرهاب، فلن ننجح في تخطي العقبات الراهنة.
لقد تميزت الحضارات الانسانية بأشياء كثيرة نشرتها في القرن العشرين في أرجاء المعمورة. ولم يقدم العرب والمسلمون للعالم في القرن العشرين ما يتميزون به، كما كان الأمر في قرون سابقة. فلا الصوفية الاسلامية بحكمتها ومقدرتها على ايصال الروحانيات الإسلامية نجحت في الوصول الى العالم، وذلك بسبب محاربة المفسرين الإسلاميين للصوفية واتهامها، بأنها ليست إسلامية، ولا غيرها من الابداع الإسلامي استطاع أن يشق طريقه الى العالم. كما ان الاصلاحات الاقتصادية والسياسية والابداع تراجع في العالم العربي، حيث ساد العنف والتطرف ومنهج التكفير. وبينما نجد في المقابل أن الولايات المتحدة لن تنجح في مواجهة التطرف الإسلامي والتطرف العربي بكل تفسيراته وتعبيراته اذا واصلت سياستها في تجاه العالم العربي في مسألة فلسطين، وتجاوزات كالتي وقعت في سجن أبو غريب وغيره. فالسياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط هي الأخرى واحدة من جذور الإرهاب وتساهم في اختفاء المساحة العامة في العالم الاسلامي، بل ان الاعتقاد بإمكان نشوء استقرار وديموقراطيات ومواجهة ارهاب بالوقت نفسه مع استمرار الاستيطان وقتل الفلسطينيين، هو أمر غير ممكن. الشعور العربي والخليجي تجاه الولايات المتحدة مرتبط بالصراع العربي ـ الإسرائيلي على كل الأصعدة. إن النجاح في قيادة عملية سلمية والاستعداد للضغط على اسرائيل في قضية المستوطنات والانسحاب من الأراضي الفلسطينية والعربية والحل السياسي، هو مفتاح أساسي لقيادة أوضاع منطقة الشرق الأوسط نحو مستقبل اقتصادي وانساني وعقلاني مزدهر.
ولكن الصراع العربي ـ الإسرائيلي تحول هو الآخر لوسيلة لتكبيل المجتمع المدني ولنشوء التيارات الشمولية في المشرق وفي الخليج. لقد أصبح الخليج والعالم العربي أسير الصراع العربي ـ الإسرائيلي في العلاقة مع الولايات المتحدة، مما دفع المنطقة باستمرار الى تكرار أزمة الدولة العثمانية في الوقوف في المكان الخطأ عندما تقع الأحداث الكبيرة. كما أن تناقضنا المفتوح مع الولايات المتحدة وحربنا الكلامية (في معظم الأحيان) مع اسرائيل، دفع لمصلحة مزيد من التآكل في المساحة العامة. هكذا أصبح المواطن الفرد ضحية سلطة الدولة سياسياً وسلطة التيارات الدينية التي أخذت منه المساحة العامة. ولكنه أصبح أيضاً ضحية ردود فعل دولنا على اسرائيل والولايات المتحدة مما يساهم في مزيد من تآكل الحرية والمساحة بحجة معركة المصير والتصدي لكل فكرة انتجت في الغرب الأميركي. لقد اكتمل الحجز والحجر الشامل على الإنسان الخليجي والعربي في ظل هيمنة ثالوث (دور السلطة، دور الحركات الإسلامية المتشددة، ودور الصراع العربي ـ الإسرائيلي) لا يبشر إلا بمزيد من الإرهاب والعنف الشديد الفوضوية والخالي من الانضباط.
استاذ العلوم السياسية، رئيس الجامعة الاميركية في الكويت. والنص مقتبس من ورقة قدمت في «منتدى التنمية الخليجي» الذي انعقد في البحرين في 3 شباط (فبراير) 2005.

<h1>الخليج والولايات المتحدة: بيئة ما بعد الحادي عشر من سبتمبر(1 من 3) </h1>
<h4>شفيق ناظم الغبرا الحياة 2005/03/29</h4>
<p>
<p>انتقلت السياسة الأميركية تجاه الشرق الأوسط ومنطقة الخليج منذ الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) 2001 نحو تشجيع اصلاحات سياسية واقتصادية وتعليمية ومحاربة الارهاب وتمويله في دول الخليج. كما دخلت الولايات المتحدة في مرحلة حرب موسعة لم تنته بعد لتغيير دول وأنظمة سياسية، كما حصل في كل من افغانستان والعراق. ولم تنته بعد تداعيات هذه الأحداث الكبيرة، خصوصاً في العراق بكل ما يترتب عليها من آثار على العلاقات الأميركية ـ الخليجية. كما أن التوتر الايراني ـ الأميركي ازداد حدة منذ 11 أيلول ويتوقع له مزيد من الانعطافات الأمنية وربما العسكرية. وقد توترت العلاقات السعودية ـ الأميركية منذ 11 أيلول خصوصاً مع مشاركة مجموعة كبيرة من السعوديين في الهجمات. ونتج عن تردي هذه العلاقات تزايد الهوة بين البلدين ما قد يؤدي الى نتائج هي الأخرى في طور التكوّن والتفاعل. وتعتبر الولايات المتحدة انها دخلت مرحلة حرب مفتوحة ضد عدو اكتشفته في 11 أيلول. لذلك فإن هذه المرحلة العسكرية الأمنية لن تكون قصيرة، فنحن في منطقة الخليج نعيش وسط إعصار عسكري وأمني كبير لا يزال طور التكوين.</p>
<p>ومنذ 11 أيلول أضيف الى العلاقة الأميركية ـ الخليجية الكثير من الأبعاد الجديدة التي لن تغادرها لفترة زمنية مقبلة. فهذه العلاقة شهدت تقليدياً ومنذ تسعينات القرن الماضي انتشاراً عسكرياً اميركياً واتفاقات أمنية اميركية ـ خليجية، كما شهدت اختلافاً حول فلسطين والعراق. لكن الأوضاع الجديدة فرضت حملاً كبيراً على العلاقة ومنها: العنف والارهاب بقيادة اسامة ن لادن، التطرف وخوف دول المنطقة من مواجهة الارهاب الفكري والايديولوجي المؤدي للتطرف المسلح، جمع التبرعات ونقل الأموال والتمويل، قضايا الحريات ووضع المرأة الحقوقي والسياسي والاقتصادي، الحقوق والقوانين والتعليم الحديث، حقوق التعبير والانتخابات والمشاركة السياسية، العراق ونظامه الجديد... وأصبحت كل هذه القضايا، بالنسبة الى السياسة الأميركية الجديدة، مصدراً رئيسياً من مصادر التوتر ومواجهة الارهاب. لكن في المقابل هناك مزيد من الوعي المحلي الخليجي والعربي بدور هذه المصادر، اضافة الى مصادر أخرى تساهم في حالة الارهاب. وقد أدى هذا التناقض في الرؤية والتوجهات الأميركية ـ الخليجية ـ السعودية بالتحديد الى خروج القوات الأميركية من المملكة العربية السعودية. ولذلك اكتسبت هذه المسائل وستكتسب في المستقبل وضعاً جديداً ضاغطاً في العلاقة الأميركية ـ الخليجية. وستؤدي هذه الابعاد الى توترات وتفاهمات جديدة وانعكاسات اقليمية تؤثر في منطقة الخليج.</p>
<p>سنتناول موضوعنا في ستة أجزاء متداخلة هي: أولاً: البعد الاستراتيجي في العلاقة الخليجية ـ الاميركية. ثانياً: حتمية المواجهة الطويلة الأمد مع الارهاب. ثالثاً: تناقض المصالح والرؤى في العلاقة الاميركية ـ الخليجية. رابعاً: العمل السياسي والاعلامي في الولايات المتحدة. خامساً: المنظومة الدولية: اوروبا والصين والهند. سادساً: الخلاصة.</p>
<p>? اولاً: البعد الاستراتيجي في العلاقة الخليجية ـ الاميركية: تتمتع جميع دول الخليج (باستثناء المملكة العربية السعودية منذ انسحاب القوات الاميركية) بعلاقة «حماية أمنية» مع الولايات المتحدة. ويمكن التأكيد بأن المستقبل يحمل استمراراً لهذه العلاقة وتعميقاً لها. فقدرات دول الخليج لن تتغير في المدى المنظور، كما أن احتياجاتها الأمنية الأساسية لن تتغير في هذا العقد. ان وقوف دول الخليج فوق مخزون نفطي هائل يمثل 60 في المئة من المخزون العالمي للنفط، يفرض نفسه على الأجندة الأمنية لدول المنطقة وعلى الأجندة الأمنية للولايات المتحدة بصفتها الدولة الكبرى ذات البعد الاستراتيجي والعالمي.</p>
<p>وفي المقابل، فإن فرص تحول منطقة الخليج الى واحة أمن وسلام وتنمية خارجياً وداخلياً لن تتبلور قبل وقوع تغيرات اساسية في بنية دول المنطقة ونظرتها، وعلى الأخص كل من العراق وايران والسعودية للتنمية والتعاون والتجارة والمشاركة والدين والسياسة والحداثة. كما ان انتقال دول الخليج نحو مزيد من الاستقلالية الأمنية يتطلب اعادة النظر في العلاقات السياسية بين دول الخليج (بما فيها ايران والعراق) اولاً لمصلحة علاقات تنموية واقتصادية وتجارية لا تتأثر بالسياسة. ولكن الواقع الراهن هو على العكس: فهناك فوضى سياسية وأمنية في العراق، وهناك توترات في المملكة العربية السعودية حول عدد من القضايا الراهنة، وهناك توترات ايرانية ـ اميركية، اضافة الى استمرار اشتعال الحرب على الارهاب وآفاق انتشارها. من جهة أخرى نجد أن الخوف من ايران يحكم بعض الدول الخليجية الصغرى والخوف من العراق يحكم دولاً اخرى والخوف من المملكة العربية السعودية يحكم البعض، كما ان الخوف من الفوضى الداخلية والمجهول يؤثر في البعض الآخر. لهذا فإن استمرار العلاقة الاميركية ـ الخليجية على صعيد الأمن العسكري وانتشار التسهيلات والاتفاقات والقواعد (باستثناء السعودية) تبقى اساسية للمرحلة المقبلة.</p>
<p>وبينما تحولت الحرب التي شنها بن لادن وأنصاره حرباً مفتوحة على الوجود الاميركي في منطقة الخليج، إلا أن حاجة دول الخليج الى الوجود الاميركي أكبر من خوفها من الارهاب. فالعلاقة الخليجية ـ الاميركية ستتجاوز في المستقبل قضية الارهاب، وذلك لأن الارهاب ظاهرة تتطلب استراتيجية اميركية كما تتطلب استراتيجية خليجية. والارهاب الراهن يصيب دول الخليج المتحدة، مما دفع المنطقة باستمرار الى تكرار أزمة الدولة العثمانية في الوقوف في المكان الخطأ عندما تقع الأحداث الكبيرة. كما أن تناقضنا المفتوح مع الولايات المتحدة وحربنا الكلامية (في معظم الأحيان) مع اسرائيل، دفع لمصلحة مزيد من التآكل في المساحة العامة. هكذا أصبح المواطن الفرد ضحية سلطة الدولة سياسياً وسلطة التيارات الدينية التي أخذت منه المساحة العامة. ولكنه أصبح أيضاً ضحية ردود فعل دولنا على اسرائيل والولايات المتحدة مما يساهم في مزيد من تآكل الحرية والمساحة بحجة معركة المصير والتصدي لكل فكرة انتجت في الغرب الأميركي. لقد اكتمل الحجز والحجر الشامل على الإنسان الخليجي والعربي في ظل هيمنة ثالوث (دور السلطة، دور الحركات الإسلامية المتشددة، ودور الصراع العربي ـ الإسرائيلي) لا يبشر إلا بمزيد من الإرهاب والعنف الشديد الفوضوية والخالي من الانضباط.</p>
<p>استاذ العلوم السياسية، رئيس الجامعة الاميركية في الكويت. والنص مقتبس من ورقة قدمت في «منتدى التنمية الخليجي» الذي انعقد في البحرين في 3 شباط (فبراير) 2005.</p>






الكلمات الدلالية
العنف والارهاب

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

مواضيع ذات صلة مع بحث عن العنف والارهاب - بحث علمى عن العنف والارهاب كامل بالتنسيق بصيغة word
بحث عن العنف والفقر والجريمة في مصر - بحث علمى عن العنف والفقر والجريمة في مصر كامل بالتنسيق بصيغة word من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
بحث عن فتح مكة - بحث علمى عن فتح مكة كامل بالتنسيق بصيغة word من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
بحث عن فتح مصر - بحث علمى عن فتح مصر كامل بالتنسيق بصيغة word بحث عن فتح مصر - بحث علمى عن فتح مصر كامل بالتنسيق بصيغة word بحث عن فتح مصر - بحث علمى من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
دراسة علمية تؤكد: العنف داخل الأسرة يدمر استقرار المجتمع - دراسات سابقة عن العنف من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى
بحث تعليمى كامل عن دور الخدمة الاجتماعية في مواجهة العنف المدرسي من قسم بيت الطلبة والطالبات - المنتدى التعليمى

الساعة الآن 06:19 PM.



Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
المواد المنشورة بمنتديات انا لوزا لا تعبر عن سياسة ورأى إدارة الموقع ولكنها تعبر عن وجهة نظر كاتبها فقط